الشيخ عباس القمي
542
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
خبّاب « 1 » . الطبرسيّ : كان خبّاب رجلا غنيّا وله على العاص بن وايل دين ، فأتاه يتقاضاه فقال له : لا أقضيك حتّى تكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : لن أكفر به حتّى نموت ونبعث « 2 » . المناقب : باع خبّاب بن الأرت سيوفا من العاص بن وايل فجاءه يتقاضاه ، فقال : أليس يزعم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم انّ في الجنة ما ابتغى أهلها من ذهب وفضّة وثياب وخدم ؟ قال : بلى ، قال : فانظرني أقضك هناك حقّك فو اللّه لا تكون هناك وأصحابك عند اللّه آثر منّي ، فنزلت : « أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا . . . » إلى قوله . . . « فَرْداً » « 3 » . « 4 » ما لقي خبّاب من المشركين إعلام الورى : عن خبّاب قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو متوسّد برده في ظلّ الكعبة ولقد لقينا من المشركين شدّة شديدة ، فقلت : يا رسول اللّه ألا تدعو اللّه لنا ، فقعد وهو محمرّ وجهه فقال : إن كان من كان قبلكم ليمشّط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشقّ باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمّنّ اللّه هذا الأمر حتّى ليسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلّا اللّه ( عزّ وجلّ ) والذئب على غنمه ، رواه البخاري « 5 » . في انّ خبّابا كان سابق النيط وكان من المعذّبين في اللّه ، مات سنة ( 37 ) بالكوفة « 6 » . روي : انّه لمّا رأى أمير المؤمنين عليه السّلام قبره بظاهر الكوفة قال : رحم اللّه خبّابا فقد
--> ( 1 ) ق : 6 / 22 / 288 ، ج : 17 / 383 . ( 2 ) ق : 6 / 31 / 337 ، ج : 18 / 162 . ( 3 ) سورة مريم / الآيات 77 - 80 . ( 4 ) ق : 6 / 31 / 346 ، ج : 18 / 200 . ( 5 ) ق : 6 / 31 / 349 ، ج : 18 / 210 . ( 6 ) ق : 6 / 77 / 749 ، ج : 22 / 325 .